السيد محمد تقي المدرسي

113

أحكام الزواج وفقه الأسرة

( البقرة ، 233 ) ولكن يجب أن ينظر أيضا حال الزوج فلا يُكَلَّف أكثر من قدرته ( الطلاق ، 7 ) فإن ما يُكَلَّف به الغني هو إشراك أسرته في غناه والانفاق عليهم من سعته ، أما إذا كان محدود الدخل فإن عليه أن ينفق مما آتاه الله . وإنما مُنِحَ الرجل حق إدارة البيت والقيمومة على المرأة لأنه أكثر حكمة ولأنه ينفق من أمواله ، وهكذا يكون الزوج المناسب هو الأفضل إدارة وقياماً بشؤون الأسرة والأفضل إنفاقاً . أما الزوجة المناسبة فهي المطيعة الحافظة لحقوق زوجها ولأمواله وأولاده ، وقد أوتي الرجل أداة السلطة على الأسرة بالموعظة ثم ترك المضجع ثم الضرب ( بالسواك حسب ما جاء في الروايات ) ( النساء ، 34 ) . السنة الشريفة : 1 - روى أبو بصير عن الإمام الباقر عليه السلام أنه كان يقول : " من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ، ويطعمها ما يقيم صلبها ، كان حقاً على الإمام أن يفرق بينهما " « 1 » . 2 - وروى العياشي عن أبي القاسم الفارسي أنه قال للرضا عليه السلام : جُعِلت فداك ، إن الله تعالى يقول في كتابه : فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وما يعني بذلك ؟ فقال : " أما الامساك بالمعروف فكف الأذى وإحباء النفقة وأما التسريح بإحسان فالطلاق على ما نزل به الكتاب " « 2 » . 3 - وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال :

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 15 ، أبواب النفقات ، الباب 1 ، ص 223 ، ح 2 . ( 2 ) - المصدر ، الباب 1 ، ص 226 ، ح 13 .